تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

105

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

فالبحث في جهات أربع : إحداها : في أنّ المادة المعتبرة هل هي مادة الطلاق بخصوصها فلا يفيد غيرها أو مطلق ما يدلّ على ذلك المفهوم ولو مجازاً كمادة الخليّة والبريّة واستبراء الرحم ، فيكفي في الطلاق قوله « أنت خليّة أو بريّة » أو « استبرئي رحمك » مثلًا ؟ ثانيتها : على تقدير اعتبار تلك المادّة الخاصّة فهل المعتبر فيها هو هيئة « الفاعل » فقط حتى مجرداً عن الألف واللام أيضاً أو الاعتبار بمطلق الهيئة من المضارع والماضي فضلًا عن اسم الفاعل المحلّى بهما ؟ ثالثتها : هل المعتبر هو اللفظ أو يكفي الكتابة والإشارة ؟ رابعتها : اعتبار العربية أو انّه لا خصوصية لها بل الاعتبار بالدلالة اللفظية على حقيقة الطلاق بأيّ لغة من اللغات . والحاصل أن القول بعدم كفاية غير « أنت طالق » كما في المتن مستلزم لاعتبار المادّة والهيئة الخاصة واشتراط اللفظ والعربية ، وعلى القائل إثبات هذه الأمور . إذا عرفت ذلك فنقول : ويدل على الأوليين روايات : منها : ما عن ابن‌سماعة قال : « ليس الطلاق إلّاكما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع : أنت طالق ، ويشهد شاهدي عدل ، وكل ما سوى ذلك فهي ملغى » « 1 » . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم إنّه سأل أبا جعفر ( ع ) « عن رجل قال لامرأته : أنت عليّ حرام أو بائنة أو بتّة أو برية أو خليّة . قال : هذا كله ليس بشيء ، إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدّة بعد ما تطهر من محيضها قبل أن يجامعها : أنت طالق

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 41 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته وشرائطه ، الباب 16 ، الحديث 1